هل يمكن الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني؟
مرض السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا، وتزداد أعداد المصابين به في كثير من دول العالم. ومع ذلك، فإن الإصابة به ليست أمرًا حتميًا في جميع الحالات؛ فهناك عوامل لا يمكن تغييرها مثل العمر والتاريخ العائلي والاستعداد الوراثي، لكن في المقابل توجد عوامل عديدة يمكن التحكم فيها، مثل الوزن والنشاط البدني ونوعية الغذاء والتدخين والنوم.
ولهذا فإن الاهتمام بنمط الحياة، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، قد يساعد بصورة كبيرة في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره.
والوقاية لا تعني اتباع حمية قاسية أو منع جميع الأطعمة التي تحتوي على السكر، بل تعتمد على تغييرات عملية يمكن الاستمرار عليها على المدى الطويل.
ما هو مرض السكري من النوع الثاني؟
مرض السكري من النوع الثاني هو مرض مزمن يحدث عندما لا يستخدم الجسم الإنسولين بصورة فعالة، أو عندما لا يستطيع البنكرياس مع مرور الوقت إنتاج كمية كافية من الإنسولين لتلبية احتياجات الجسم.
الإنسولين هو هرمون ينتجه البنكرياس، وتتمثل إحدى وظائفه الرئيسية في مساعدة الجلوكوز الموجود في الدم على الدخول إلى الخلايا ليُستخدم في إنتاج الطاقة.
عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين تحدث حالة تسمى مقاومة الإنسولين. في البداية يحاول البنكرياس تعويض ذلك بإفراز المزيد من الإنسولين، لكن هذه الآلية قد لا تكون كافية مع مرور الوقت، فيبدأ مستوى الجلوكوز في الدم بالارتفاع.
وقد تمر هذه العملية تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في البداية، ولهذا قد يكون الشخص مصابًا بمرحلة ما قبل السكري أو حتى السكري دون أن يعرف ذلك.
ما الفرق بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني؟
من المهم التفريق بين النوعين.
السكري من النوع الأول يحدث عادة نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس، وبالتالي يحتاج المصاب إلى الإنسولين للعلاج.
أما السكري من النوع الثاني فترتبط الإصابة به بمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية وعوامل نمط الحياة، وتلعب مقاومة الإنسولين دورًا رئيسيًا فيه.
لذلك عندما نتحدث عن الوقاية من السكري من خلال الغذاء والرياضة وخفض الوزن، فنحن نتحدث بصورة أساسية عن السكري من النوع الثاني.
هل يمكن الوقاية من السكري من النوع الثاني فعلًا؟
يمكن في كثير من الحالات تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بشكل ملحوظ، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو مرحلة ما قبل السكري.
لكن من المهم أن نفهم أن الوقاية لا تعني وجود ضمان بنسبة 100% بعدم الإصابة.
فقد يلتزم شخص بنمط حياة صحي ومع ذلك يصاب بالمرض بسبب عوامل أخرى مثل الاستعداد الوراثي أو العمر. وفي المقابل، يمكن لتغيير نمط الحياة أن يؤخر الإصابة سنوات أو يمنع تطورها لدى بعض الأشخاص.
إذن الهدف الواقعي هو تقليل عوامل الخطورة قدر الإمكان.
ما مرحلة ما قبل السكري؟
مرحلة ما قبل السكري هي حالة يكون فيها مستوى الجلوكوز في الدم أعلى من المستوى الطبيعي، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى تشخيص مرض السكري.
وتُعد هذه المرحلة بمثابة إنذار مبكر وفرصة مهمة للتدخل.
المشكلة أن معظم الأشخاص قد لا يشعرون بأي أعراض خلالها، وبالتالي لا يعرفون بوجودها إلا بعد إجراء فحص للدم.
وعند اكتشافها مبكرًا، يمكن أن تؤدي تغييرات نمط الحياة إلى تحسين مستويات السكر وتقليل احتمال تطورها إلى السكري من النوع الثاني.
ما عوامل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني؟
لا يوجد سبب واحد فقط للسكري من النوع الثاني، وإنما تتداخل عدة عوامل مع بعضها.
ومن أهم عوامل الخطورة:
* زيادة الوزن أو السمنة، خصوصًا تراكم الدهون حول منطقة البطن.
* قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة.
* وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.
* التقدم في العمر.
* الإصابة بمرحلة ما قبل السكري.
* ارتفاع ضغط الدم.
* اضطرابات الدهون والكوليسترول.
* الإصابة السابقة بسكري الحمل لدى النساء.
* بعض الحالات المرتبطة بزيادة مقاومة الإنسولين.
وجود عامل واحد أو أكثر لا يعني أنك ستصاب بالسكري بالضرورة، لكنه يعني أن الاهتمام بالوقاية والفحوصات يصبح أكثر أهمية.
1. المحافظة على وزن صحي
يُعد الوزن من أهم عوامل الخطورة التي يمكن تعديلها.
فزيادة الدهون في الجسم، وخصوصًا الدهون المتراكمة حول البطن، ترتبط بزيادة مقاومة الإنسولين.
إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن، فلا يحتاج بالضرورة إلى فقدان عشرات الكيلوجرامات حتى يحصل على فائدة صحية.
فقدان نسبة معتدلة من الوزن يمكن أن يؤدي إلى تحسن حساسية الجسم للإنسولين وتحسين العديد من المؤشرات الصحية.
والأفضل أن يتم خفض الوزن تدريجيًا من خلال تعديل الطعام وزيادة الحركة بدل الاعتماد على أنظمة شديدة القسوة يصعب الاستمرار عليها.
2. مارس النشاط البدني بانتظام
النشاط البدني أحد أهم وسائل الوقاية من السكري.
فعندما تتحرك العضلات فإنها تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين استجابة الجسم للإنسولين.
يمكن أن يكون 150 دقيقة تقريبًا من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا هدفًا مناسبًا لكثير من البالغين، ويمكن توزيعها على عدة أيام.
المشي السريع مثال بسيط ولا يحتاج إلى اشتراك في نادٍ رياضي أو أجهزة خاصة.
كما يمكن إضافة تمارين تقوية العضلات في يومين أو أكثر خلال الأسبوع بحسب القدرة والحالة الصحية.
وإذا كنت لا تمارس الرياضة حاليًا، فلا يشترط البدء بساعة كاملة. ابدأ بفترات قصيرة ثم زدها تدريجيًا.
3. قلل فترات الجلوس الطويلة
قد يمارس الشخص الرياضة نصف ساعة ثم يقضي معظم بقية يومه جالسًا أمام الكمبيوتر أو الهاتف.
لذلك لا يقتصر الأمر على ممارسة الرياضة فقط، وإنما من المفيد أيضًا زيادة الحركة اليومية.
حاول الوقوف والتحرك من وقت إلى آخر، والمشي لمسافات قصيرة بدل استخدام السيارة عندما يكون ذلك ممكنًا، واستخدام الدرج بدل المصعد في الحالات المناسبة.
هذه العادات البسيطة تتراكم بمرور الوقت وتساعد على تقليل الخمول.
4. تناول غذاءً متوازنًا
لا توجد وجبة واحدة تمنع السكري، كما لا يوجد طعام واحد يسبب المرض بمجرد تناوله.
الأهم هو النمط الغذائي المتكرر على مدى الشهور والسنوات.
يفضل أن يعتمد الطعام بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه الكاملة والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة والدهون غير المشبعة.
وفي المقابل، من المفيد تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والغنية بالسكريات المضافة والدهون غير الصحية والسعرات المرتفعة.
5. لا تخف من الكربوهيدرات… اختر النوع المناسب
يعتقد البعض أن الوقاية من السكري تعني التوقف عن تناول الكربوهيدرات تمامًا، وهذا غير ضروري لمعظم الأشخاص.
الكربوهيدرات توجد في العديد من الأطعمة المفيدة أيضًا.
الأفضل هو الاهتمام بجودتها.
فالحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه الكاملة تحتوي على عناصر غذائية وألياف، بينما قد تكون المنتجات شديدة التكرير أقل في الألياف وأسهل في الإفراط في تناولها.
كما أن الكمية مهمة، ولذلك ينبغي أن تكون الوجبات متوازنة بدل الاعتماد على كميات ضخمة من مصدر واحد للكربوهيدرات.
6. أكثر من الأطعمة الغنية بالألياف
تلعب الألياف دورًا مهمًا ضمن النظام الغذائي الصحي.
يمكن الحصول عليها من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والعدس والحمص والفاصوليا وغيرها من البقوليات.
وتساعد الأطعمة الغنية بالألياف على زيادة الشعور بالشبع، كما يمكن أن تكون جزءًا من نظام يساعد على التحكم في الوزن وتحسين صحة القلب وتنظيم مستوى السكر.
ويُفضل التنويع بين مصادر الألياف المختلفة بدل الاعتماد على نوع واحد فقط.
7. قلل المشروبات المحلاة
المشروبات المحلاة من المصادر التي يمكن أن تضيف كمية كبيرة من السكر والسعرات إلى النظام الغذائي بسرعة.
ومن أمثلتها بعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة وبعض أنواع القهوة الجاهزة.
والمشكلة أن السعرات التي يحصل عليها الشخص من المشروبات قد لا تمنحه الشعور بالشبع نفسه الذي يحصل عليه من الطعام.
لذلك يمكن أن يكون جعل الماء المشروب الأساسي خلال اليوم من أبسط التغييرات المفيدة.
8. هل يجب التوقف عن الحلويات نهائيًا؟
لا.
تناول قطعة حلوى من وقت لآخر لا يعني أن الشخص سيصاب بالسكري.
المشكلة الأساسية هي الإفراط المستمر في الأطعمة والمشروبات عالية السكر والسعرات ضمن نمط حياة قليل الحركة.
يمكن تناول الحلويات باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن بدل اتباع فكرة الحرمان الكامل ثم العودة إلى تناول كميات كبيرة منها لاحقًا.
9. هل تناول السكر يسبب السكري مباشرة؟
هذه من أكثر الأفكار الشائعة التي تحتاج إلى توضيح.
السكري من النوع الثاني لا يحدث ببساطة لأن الشخص تناول السكر.
الإصابة تنتج عن تفاعل عوامل متعددة، مثل الوراثة والوزن والنشاط البدني والعمر ومقاومة الإنسولين وغيرها.
لكن تناول كميات كبيرة باستمرار من الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات والسعرات قد يساهم في زيادة الوزن واضطراب عملية الأيض، وبالتالي قد يرفع خطر الإصابة بالسكري بصورة غير مباشرة.
لذلك لا ينبغي التركيز على السكر وحده وتجاهل بقية نمط الحياة.
10. تناول البروتين والدهون الصحية باعتدال
وجود مصدر مناسب للبروتين ضمن الوجبة يساعد على جعل الطعام أكثر توازنًا.
يمكن الحصول على البروتين من الأسماك والدجاج والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان وغيرها بحسب احتياجات الشخص.
كما يمكن إدخال الدهون غير المشبعة الموجودة في أطعمة مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور ضمن النظام الغذائي.
لكن كلمة “صحي” لا تعني تناول كمية غير محدودة؛ فالكمية الإجمالية للطعام تظل مهمة، خصوصًا عند محاولة التحكم في الوزن.
11. اهتم بالنوم
النوم جزء مهم من الصحة الأيضية ولا ينبغي تجاهله.
ترتبط قلة النوم المستمرة باضطرابات في الشهية والهرمونات وحساسية الإنسولين، وقد تجعل المحافظة على وزن مناسب أكثر صعوبة.
بالنسبة لمعظم البالغين، يُنصح عادة بالحصول على سبع ساعات أو أكثر من النوم المنتظم كل ليلة.
كما يجب الاهتمام بجودة النوم.
فالشخص الذي ينام ساعات طويلة لكنه يعاني من الشخير الشديد أو الاستيقاظ المتكرر أو النعاس الشديد خلال النهار قد تكون لديه مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.
12. تجنب التدخين
التدخين لا يؤذي الرئتين فقط، بل يؤثر أيضًا في القلب والأوعية الدموية ويرتبط بزيادة مخاطر أمراض مزمنة متعددة.
كما يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
ولهذا فإن الإقلاع عنه خطوة مهمة لتحسين الصحة العامة، حتى لو كان الشخص لا يعاني حاليًا من ارتفاع السكر.
13. راقب ضغط الدم والكوليسترول
غالبًا ما تجتمع عوامل الخطورة القلبية والأيضية مع بعضها.
فقد يعاني الشخص من زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطراب الكوليسترول وارتفاع السكر في الوقت نفسه.
ولهذا فإن الوقاية من السكري لا ينبغي أن تتم بمعزل عن بقية الصحة.
من المفيد قياس ضغط الدم وإجراء الفحوصات المناسبة للكوليسترول والسكر بحسب العمر وعوامل الخطورة وتوصيات الطبيب.
14. لا تعتمد على شكل جسمك فقط
هناك اعتقاد بأن السكري من النوع الثاني يصيب الأشخاص الذين يعانون من السمنة فقط.
هذا غير صحيح.
صحيح أن زيادة الوزن عامل خطورة مهم، لكن يمكن للأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أيضًا الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
تلعب الوراثة والعمر وتوزيع الدهون ومقاومة الإنسولين وعوامل أخرى دورًا في ذلك.
لذلك لا ينبغي أن يفترض الشخص أنه بعيد تمامًا عن خطر السكري لمجرد أن وزنه طبيعي.
ما أعراض السكري من النوع الثاني؟
قد لا تظهر أي أعراض واضحة في البداية.
وعندما ترتفع مستويات السكر بصورة أكبر، يمكن أن تظهر أعراض مثل:
زيادة العطش، وكثرة التبول، وزيادة الشعور بالجوع، والتعب المستمر، وتشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح، والتهابات متكررة، وقد يحدث فقدان وزن غير مبرر لدى بعض الأشخاص.
لكن هذه الأعراض يمكن أن تحدث لأسباب مختلفة، ولا تكفي وحدها لتشخيص السكري.
التشخيص يحتاج إلى فحوصات مناسبة.
كيف يتم اكتشاف مرحلة ما قبل السكري والسكري؟
يستخدم الأطباء عدة اختبارات لتقييم مستوى السكر، ومن أشهرها:
تحليل السكر التراكمي HbA1c، الذي يعطي فكرة عن متوسط مستوى السكر خلال الأشهر السابقة.
كما يمكن استخدام سكر الدم الصائم، وفي بعض الحالات قد يُستخدم اختبار تحمل الجلوكوز أو فحوصات أخرى.
اختيار الفحص المناسب وتفسير النتيجة يعتمد على الحالة الصحية، ولذلك ينبغي مناقشة النتائج مع الطبيب.
من يحتاج إلى فحص السكر؟
حتى الشخص الذي يشعر بأنه بصحة جيدة قد يحتاج إلى الفحص في بعض الحالات.
تزداد أهمية الفحص عند وجود تاريخ عائلي للسكري، أو زيادة الوزن، أو ارتفاع ضغط الدم، أو اضطراب الدهون، أو وجود نتيجة سابقة تشير إلى مرحلة ما قبل السكري.
كما يؤخذ العمر وعوامل الخطورة الأخرى في الاعتبار عند تحديد موعد بدء الفحوصات وعدد مرات تكرارها.
ماذا أفعل إذا اكتشفت أن لدي مرحلة ما قبل السكري؟
لا ينبغي اعتبار مرحلة ما قبل السكري حكمًا نهائيًا بأنك ستصاب بالسكري.
بل يمكن اعتبارها فرصة مهمة للتدخل المبكر.
يُفضل مناقشة النتيجة مع الطبيب، ثم البدء في تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني وخفض الوزن عند الحاجة.
وقد يستطيع بعض الأشخاص إعادة مستوى السكر إلى المجال الطبيعي.
لكن حتى إذا تحسنت النتائج، من المهم الاستمرار في العادات الصحية وإجراء المتابعة الدورية لأن قابلية ارتفاع السكر قد تستمر.
هل توجد أدوية تساعد على منع السكري؟
قد يستخدم الطبيب في بعض الحالات أدوية مثل الميتفورمين لدى بعض الأشخاص الذين لديهم مرحلة ما قبل السكري ويعتبرون أكثر عرضة لتطور المرض.
لكن هذا القرار يعتمد على عوامل متعددة، ولا يعني أن كل شخص لديه ارتفاع بسيط في السكر يحتاج إلى دواء.
ولا ينبغي استخدام أي دواء للوقاية من السكري دون استشارة الطبيب.
حتى عند استخدام العلاج الدوائي، يظل النظام الغذائي والنشاط البدني والتحكم في الوزن عناصر أساسية.
ماذا يحدث إذا لم تتم السيطرة على السكري؟
ارتفاع السكر المستمر على مدى سنوات قد يؤدي إلى تلف تدريجي في الأوعية الدموية والأعصاب وأعضاء مختلفة من الجسم.
وقد يزيد السكري غير المسيطر عليه من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات الكلى وتلف الأعصاب ومشكلات العين والقدمين.
وهذا أحد أهم الأسباب التي تجعل الوقاية والكشف المبكر أمرين مهمين.
فكلما تم اكتشاف المشكلة والتعامل معها مبكرًا، كان من الممكن تقليل احتمال حدوث العديد من المضاعفات.
خطوات بسيطة للبدء من اليوم
لا تحاول تغيير كل شيء خلال يوم واحد.
يمكنك البدء بتغيير واحد أو اثنين ثم إضافة المزيد تدريجيًا.
ابدأ مثلًا بالمشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع، ثم زد النشاط تدريجيًا.
اجعل الماء المشروب الأساسي بدل المشروبات المحلاة.
أضف الخضراوات إلى وجباتك اليومية، واختر الفاكهة الكاملة بدل بعض الحلويات، وحاول تقليل الوجبات شديدة التصنيع.
إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، ضع هدفًا تدريجيًا واقعيًا.
اهتم أيضًا بالنوم وتجنب السهر المستمر، ولا تقضِ ساعات طويلة متواصلة في الجلوس دون حركة.
الأهم هو أن تتحول هذه الخطوات إلى أسلوب حياة يمكن الاستمرار عليه، وليس برنامجًا مؤقتًا لمدة أسبوعين.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب إذا لاحظت عطشًا شديدًا ومستمرًا، أو كثرة غير معتادة في التبول، أو فقدان وزن دون سبب واضح، أو تشوشًا متكررًا في الرؤية، أو تعبًا شديدًا، أو بطء التئام الجروح.
كما يُنصح بمناقشة فحص السكر مع الطبيب حتى دون أعراض إذا كان لديك عدد من عوامل الخطورة، أو سبق أن كانت نتيجة السكر لديك أعلى من الطبيعي.
ولا تعتمد على جهاز قياس منزلي وحده لتشخيص نفسك بالسكري؛ فالقراءات المنزلية قد تكون مفيدة للمتابعة في بعض الحالات، لكن التشخيص الطبي يعتمد على اختبارات ومعايير محددة.
الخلاصة
يمكن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى كثير من الأشخاص، وقد يكون تأثير تغيير نمط الحياة كبيرًا خصوصًا عند الأشخاص الذين لديهم مرحلة ما قبل السكري أو عوامل خطورة متعددة.
ولا توجد وصفة سحرية للوقاية، ولا تحتاج إلى الامتناع الكامل عن الكربوهيدرات أو الحلويات. الأساس هو المحافظة على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول غذاء متوازن غني بالألياف والخضراوات، وتقليل المشروبات المحلاة والأطعمة شديدة التصنيع، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين وإجراء الفحوصات المناسبة.
والأهم أن تبدأ مبكرًا؛ فالسكري من النوع الثاني قد يتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة، واكتشاف مرحلة ما قبل السكري يمنح الشخص فرصة ثمينة لإجراء تغييرات قد تمنع المرض أو تؤخر ظهوره لسنوات.
تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتوعية والتثقيف الصحي ولا تُعد بديلًا عن استشارة الطبيب أو التشخيص والعلاج الطبي. إذا كنت تعاني من أعراض أو لديك عوامل خطورة للإصابة بالسكري، فاستشر الطبيب لإجراء الفحوصات المناسبة وتحديد الخطة المناسبة لحالتك
قد يهمك أيضاً
هل يؤثر السكري على القلب؟ علامات لا يجب تجاهلها
ما أسباب بطء التئام الجروح عند مرضى السكري؟ وكيف يمكن الوقاية من المضاعفات؟
هل يؤثر السكري على الأعصاب؟ علامات الاعتلال العصبي السكري التي لا يجب تجاهلها
هل يمكن لمريض السكري الصيام بأمان؟ كل ما تحتاج معرفته قبل اتخاذ القرار
ما هي أفضل الأطعمة لمريض السكري؟ دليل غذائي يساعد على التحكم في مستوى السكر
ما الفرق بين أعراض ارتفاع السكر وانخفاضه؟ وكيف تميز بينهما بسرعة؟

تعليقات
إرسال تعليق