هل يؤثر استخدام الهاتف قبل النوم على جودة نومك؟
أصبح الهاتف الذكي آخر شيء ينظر إليه كثير من الناس قبل النوم، وأول شيء يبحثون عنه بعد الاستيقاظ. قد تبدأ بتصفح سريع لوسائل التواصل الاجتماعي أو الرد على رسالة، ثم تكتشف أن دقائق قليلة تحولت إلى نصف ساعة أو أكثر. وبعد إغلاق الهاتف قد تتوقع أن تنام مباشرة، لكن النوم قد يتأخر أو يصبح متقطعًا، وقد تستيقظ في الصباح وأنت تشعر بالتعب رغم أنك قضيت ساعات طويلة في السرير.
لهذا يطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: هل استخدام الهاتف قبل النوم يؤثر فعلًا على جودة النوم؟
الإجابة المختصرة هي: نعم، يمكن أن يؤثر، لكن الأمر لا يتعلق بعامل واحد فقط. فالتأثير قد يأتي من تأخير موعد النوم، أو المحتوى الذي يبقي الدماغ في حالة يقظة، أو الإشعارات، أو الضوء الصادر من الشاشة، أو تحول استخدام الهاتف إلى عادة يصعب التوقف عنها.
والأهم أن المشكلة لا تتطلب بالضرورة التخلي عن الهاتف تمامًا، بل فهم الطريقة التي يؤثر بها على النوم وتعديل بعض العادات البسيطة.
ماذا يحدث للجسم قبل النوم؟
جسم الإنسان يمتلك نظامًا داخليًا يساعده على تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ، ويُعرف عادة بالساعة البيولوجية.
مع اقتراب المساء تبدأ مجموعة من التغيرات التي تهيئ الجسم للنوم. يقل النشاط تدريجيًا ويبدأ الإنسان بالشعور بالنعاس، خصوصًا عندما تكون البيئة المحيطة هادئة وإضاءتها منخفضة.
لكن عندما تستمر في مشاهدة شاشة مضيئة ومحتوى متجدد حتى اللحظة الأخيرة قبل النوم، فأنت لا تمنح الدماغ دائمًا الفترة الهادئة التي تساعده على الانتقال من نشاط النهار إلى النوم.
ولهذا قد يكون الروتين الذي يسبق النوم مهمًا بقدر أهمية موعد النوم نفسه.
الضوء الصادر من شاشة الهاتف
من أكثر الأمور التي يتم الحديث عنها عند مناقشة الهاتف والنوم هو الضوء الصادر من الشاشة، وخصوصًا الضوء في النطاق الأزرق.
التعرض للضوء مساءً قد يؤثر في الإشارات التي يستخدمها الجسم لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، خاصة عندما تكون الشاشة قريبة من الوجه ويستمر استخدامها لفترة طويلة.
لكن من المهم عدم اختزال المشكلة كلها في “الضوء الأزرق”.
حتى مع استخدام الوضع الليلي أو تقليل سطوع الشاشة، قد يبقى الهاتف مؤثرًا على نومك بسبب الوقت الذي تقضيه عليه وطبيعة المحتوى الذي تشاهده.
بمعنى آخر، تشغيل الوضع الليلي قد يكون خطوة جيدة، لكنه لا يجعل استخدام الهاتف لساعتين في السرير عادة مثالية للنوم.
المشكلة الأكبر: الهاتف يؤخر موعد نومك
ربما يكون هذا من أبسط التفسيرات وأكثرها أهمية.
إذا كنت تخطط للنوم الساعة 11 مساءً، ثم بدأت باستخدام الهاتف الساعة 10:45، فمن السهل جدًا أن تجد نفسك مستيقظًا حتى منتصف الليل.
مقطع يقود إلى مقطع آخر، ورسالة إلى محادثة أطول، ومنشور إلى عشرات المنشورات.
وهنا تخسر وقتًا من النوم دون أن تشعر.
إذا كان عليك الاستيقاظ في موعد ثابت للدراسة أو العمل، فإن تأخير النوم ساعة واحدة يعني غالبًا فقدان ساعة كاملة من مدة نومك.
وتكرار ذلك يوميًا يمكن أن يؤدي إلى تراكم نقص النوم والشعور بالإرهاق خلال النهار.
لماذا يصعب إغلاق الهاتف؟
تطبيقات الهاتف مصممة بطريقة تجعل المحتوى مستمرًا ومتجددًا.
في وسائل التواصل الاجتماعي مثلًا، لا توجد دائمًا نقطة واضحة تقول لك: انتهى المحتوى وحان وقت التوقف.
يمكنك الاستمرار في التمرير ومشاهدة المزيد من المنشورات والمقاطع والرسائل.
كما أن انتظار رسالة جديدة أو إشعار أو مشاهدة شيء ممتع قد يدفع الشخص للبقاء مستيقظًا رغم شعوره بالنعاس.
لذلك قد تقول لنفسك: “خمس دقائق فقط”، ثم تمر فترة أطول بكثير.
المحتوى الذي تشاهده مهم أيضًا
ليس كل استخدام للهاتف متساويًا.
قراءة شيء هادئ لبضع دقائق تختلف عن مشاهدة مقاطع سريعة ومتتابعة أو الدخول في نقاش حاد أو قراءة أخبار مقلقة قبل النوم مباشرة.
المحتوى المثير عاطفيًا قد يجعل العقل أكثر نشاطًا.
قد تشاهد خبرًا يثير القلق، أو رسالة تزعجك، أو نقاشًا يجعلك تفكر فيما ستقوله، ثم تغلق الهاتف لكن عقلك يستمر في معالجة ما شاهدته.
فتكون المشكلة هنا ليست الشاشة وحدها، وإنما الحالة الذهنية التي تركك الهاتف فيها قبل النوم.
وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم
قد تكون وسائل التواصل من أكثر الأشياء التي تجعل استخدام الهاتف قبل النوم يمتد دون ملاحظة الوقت.
المقاطع القصيرة خصوصًا تشجع على الانتقال المستمر من محتوى إلى آخر.
وقد يشعر الشخص بالنعاس، لكنه يستمر في المشاهدة لأنه يريد رؤية “مقطع واحد أخير”.
وبعد فترة قد يلاحظ أن شعوره بالنعاس اختفى مؤقتًا وأنه أصبح أكثر يقظة.
كما يمكن أن تسبب بعض المنشورات المقارنة الاجتماعية أو التفكير أو القلق، وهو آخر ما يحتاج إليه العقل قبل النوم.
هل الهاتف يسبب الأرق؟
لا يمكن القول إن كل شخص يستخدم الهاتف قبل النوم سيصاب بالأرق.
الأرق مشكلة أكثر تعقيدًا ويمكن أن تكون له أسباب عديدة، منها التوتر والقلق وبعض الحالات الصحية والأدوية والعادات المرتبطة بالنوم.
لكن الاستخدام المتكرر للهاتف في السرير يمكن أن يصبح أحد العوامل التي تجعل النوم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
وقد تبدأ المشكلة بعادة بسيطة: تستخدم الهاتف لأنك لا تستطيع النوم، ثم يصبح استخدام الهاتف نفسه سببًا إضافيًا يجعلك أكثر يقظة.
وهكذا تتكون دائرة يصعب كسرها.
الهاتف والاستيقاظ أثناء الليل
تأثير الهاتف لا ينتهي بالضرورة عندما تغلق الشاشة وتنام.
إذا كان الهاتف بجوار الوسادة والإشعارات مفعلة، فقد يصدر صوت أو اهتزاز أو تضيء الشاشة أثناء الليل.
وقد تستيقظ للحظات ثم ترى إشعارًا فتقرر فتح الهاتف.
وهنا يتحول استيقاظ قصير كان من الممكن أن ينتهي بالعودة للنوم خلال دقائق إلى فترة أطول من اليقظة.
وقد تبدأ بقراءة رسالة، ثم تفتح تطبيقًا آخر، وبعدها تجد نفسك مستيقظًا تمامًا في منتصف الليل.
لذلك فإن تقليل الإشعارات أثناء فترة النوم قد يكون مفيدًا جدًا.
لماذا تستيقظ متعبًا رغم أنك نمت ساعات كافية؟
عدد ساعات النوم مهم، لكنه ليس العامل الوحيد.
جودة النوم واستمراريته مهمتان أيضًا.
قد تدخل إلى السرير لمدة ثماني ساعات، لكن إذا قضيت أول ساعة على الهاتف ثم استيقظت عدة مرات بسبب الإشعارات أو اضطراب النوم، فإن تجربتك تختلف عن شخص حصل على نوم أكثر استقرارًا.
ولهذا قد يقول شخص: “أنا أنام ثماني ساعات، فلماذا أستيقظ متعبًا؟”
أحيانًا يكون من المفيد حساب وقت النوم الفعلي بدلًا من حساب الفترة بين دخول السرير والخروج منه.
هل الوضع الليلي يحل المشكلة؟
تحتوي معظم الهواتف الحديثة على إعدادات تقلل سطوع الشاشة أو تجعل ألوانها أكثر دفئًا في المساء.
استخدام هذه الخصائص قد يكون مفيدًا لتقليل شدة الإضاءة، خصوصًا في غرفة مظلمة.
لكنها ليست حلًا كاملًا.
إذا شغلت الوضع الليلي ثم قضيت ساعة ونصف في مشاهدة المقاطع، فقد يظل نومك يتأخر ببساطة لأنك لم تضع الهاتف جانبًا.
لذلك يجب النظر إلى مدة الاستخدام ومحتواه وتوقيته وليس إلى لون الشاشة فقط.
ماذا عن خفض سطوع الشاشة؟
خفض السطوع أفضل من استخدام شاشة شديدة الإضاءة في غرفة مظلمة، لكنه لا يعالج جميع الأسباب المحتملة لتأثير الهاتف على النوم.
فحتى الشاشة الخافتة يمكن أن تبقيك منشغلًا إذا كنت تتصفح محتوى مثيرًا أو تتحدث مع الآخرين أو تنتظر الإشعارات.
لذلك اعتبر خفض السطوع خطوة مساعدة وليس بديلًا عن تنظيم وقت استخدام الهاتف.
استخدام الهاتف في السرير
من العادات التي قد تكون أكثر تأثيرًا من استخدام الهاتف نفسه ربط السرير بالتصفح.
من الأفضل أن يرتبط السرير في ذهنك بالنوم والراحة.
لكن عندما تقضي كل ليلة ساعة أو ساعتين في السرير وأنت تشاهد المقاطع أو ترد على الرسائل، يصبح السرير أيضًا مكانًا للنشاط والترفيه.
لهذا السبب قد يساعد وضع الهاتف بعيدًا عن السرير على تغيير هذه العادة.
ماذا يحدث في اليوم التالي؟
النوم غير الكافي أو منخفض الجودة قد يظهر تأثيره في اليوم التالي بطرق متعددة.
قد تشعر بالنعاس والتعب، وتواجه صعوبة في التركيز، وتصبح المهام الدراسية أو العملية أكثر صعوبة.
وقد تلجأ إلى المزيد من القهوة لمقاومة النعاس.
ثم إذا تناولت الكافيين في وقت متأخر، قد يصبح النوم في الليلة التالية أصعب.
وبذلك يمكن أن تتكون حلقة متكررة: هاتف حتى وقت متأخر، نوم أقل، تعب صباحًا، كافيين أكثر، ثم صعوبة في النوم مجددًا.
هل يجب ترك الهاتف قبل النوم بساعة كاملة؟
ليس هناك رقم سحري يناسب الجميع.
الفكرة الأساسية هي وجود فترة انتقالية قبل النوم يقل فيها التعرض للمحتوى المحفز والإضاءة القوية.
يمكنك تجربة ترك الهاتف قبل النوم بنصف ساعة مثلًا ومراقبة الفرق.
إذا لاحظت تحسنًا، يمكنك زيادة الفترة تدريجيًا.
الأهم أن يكون النظام واقعيًا ويمكن الالتزام به، بدلًا من وضع قاعدة صارمة جدًا ثم التخلي عنها بعد يومين.
ماذا أفعل بدلًا من الهاتف؟
إذا اعتدت استخدام الهاتف حتى تشعر بالنعاس، فقد يكون تركه فجأة صعبًا لأنك ستشعر بأن هناك فراغًا في روتينك.
لذلك من الأفضل استبدال العادة بدلًا من حذفها فقط.
يمكنك قراءة صفحات من كتاب ورقي، أو تجهيز ملابس اليوم التالي، أو أخذ حمام دافئ، أو القيام بتمارين استرخاء بسيطة، أو كتابة الأشياء التي تحتاج إلى إنجازها غدًا.
الفكرة هي اختيار نشاط هادئ لا يجعلك أكثر يقظة.
اجعل الهاتف أصعب قليلًا في الوصول إليه
وجود الهاتف بجوار رأسك يجعل استخدامه تلقائيًا.
تستيقظ للحظة، فتمد يدك إليه دون تفكير.
أما إذا وضعته على مكتب بعيد قليلًا عن السرير، فستحتاج إلى اتخاذ قرار فعلي للنهوض واستخدامه.
هذه المسافة البسيطة قد تساعد على تقليل التصفح غير الضروري.
وإذا كنت تستخدم الهاتف كمنبه، فلا يشترط أن يكون بجوار الوسادة حتى تسمعه.
استخدم وضع عدم الإزعاج
من أفضل التغييرات البسيطة إيقاف الإشعارات غير الضرورية أثناء النوم.
يمكنك استخدام وضع “عدم الإزعاج” أو أحد أوضاع التركيز الموجودة في هاتفك.
وفي كثير من الأجهزة تستطيع السماح بالمكالمات المهمة من أشخاص محددين مع كتم بقية الإشعارات.
وهكذا لا تحتاج إلى الاختيار بين النوم بهدوء وبين الخوف من تفويت مكالمة ضرورية.
ضع موعدًا لإغلاق التطبيقات
إذا كانت مشكلتك أنك تفقد الإحساس بالوقت، فاستخدم أدوات الهاتف نفسها لمساعدتك.
يمكنك وضع حدود زمنية لبعض التطبيقات أو ضبط تذكير عند الوصول إلى موعد معين في المساء.
قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن وجود تنبيه يقول إن وقت النوم اقترب يمكن أن يقطع الاستخدام التلقائي ويجعلك تنتبه إلى الساعة.
لا تبدأ يومك بالهاتف أيضًا
رغم أن الموضوع يتعلق باستخدام الهاتف قبل النوم، فإن طريقة استخدامك للهاتف صباحًا يمكن أن تؤثر في عاداتك عمومًا.
إذا كان الهاتف أول شيء تراه صباحًا وآخر شيء تراه ليلًا، فمن السهل أن يصبح حاضرًا في كل لحظة فراغ.
حاول أن تجعل هناك أوقاتًا قصيرة في يومك لا تحتاج فيها إلى الشاشة باستمرار.
الهدف ليس التخلص من التكنولوجيا، بل التحكم في استخدامها بدلًا من أن تتحول إلى عادة تلقائية.
جرب هذا لمدة أسبوع
إذا كنت غير مقتنع بأن الهاتف يؤثر في نومك، يمكنك إجراء تجربة بسيطة.
لمدة أسبوع، ضع الهاتف بعيدًا قبل موعد النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة.
حافظ قدر الإمكان على موعد ثابت للنوم والاستيقاظ، وقلل الكافيين مساءً، ولا تستخدم الهاتف إذا استيقظت خلال الليل إلا عند الضرورة.
ثم لاحظ ثلاثة أشياء: كم يستغرق منك الدخول في النوم؟ كم مرة تستيقظ ليلًا؟ وكيف تشعر في الصباح؟
إذا لاحظت تحسنًا واضحًا، فقد يكون استخدام الهاتف جزءًا من المشكلة لديك.
ماذا لو اضطررت لاستخدام الهاتف قبل النوم؟
قد تحتاج إليه للدراسة أو العمل أو التواصل مع شخص ما، وبالتالي قد لا يكون الابتعاد الكامل عنه واقعيًا.
في هذه الحالة حاول تقليل الضرر قدر الإمكان.
اخفض السطوع، واستخدم الوضع الليلي، وتجنب المحتوى شديد الإثارة، وأوقف الإشعارات غير المهمة، وحدد وقتًا تنتهي عنده من الاستخدام.
والأهم: بعد الانتهاء من المهمة المطلوبة، لا تنتقل تلقائيًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
متى تكون المشكلة أكبر من مجرد استخدام الهاتف؟
إذا عدلت عادات استخدام الهاتف وما زلت تعاني من صعوبة شديدة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر أو التعب المستمر خلال النهار، فقد يكون هناك سبب آخر.
النوم قد يتأثر بالتوتر والقلق، والكافيين، وعدم انتظام مواعيد النوم، وبعض الأدوية، والألم، واضطرابات التنفس أثناء النوم وغيرها.
إذا استمرت المشكلة لفترة وأصبحت تؤثر في دراستك أو عملك أو نشاطك اليومي، فمن الأفضل استشارة مختص صحي لتقييم السبب.
كما ينبغي الانتباه إذا كان اضطراب النوم مصحوبًا بشخير شديد، أو توقف ملحوظ في التنفس أثناء النوم، أو اختناق ليلي، أو نعاس شديد خلال النهار.
الخلاصة
الهاتف ليس عدوًا للنوم بحد ذاته، لكن طريقة استخدامه قبل النوم قد تكون المشكلة.
الشاشة، والإضاءة، والمحتوى المحفز، والإشعارات، وفقدان الإحساس بالوقت، واستخدام الهاتف داخل السرير كلها عوامل يمكن أن تجعل النوم يتأخر أو يصبح أقل راحة.
إذا كنت تستيقظ صباحًا متعبًا رغم أنك تعتقد أنك تنام وقتًا كافيًا، جرّب تغيير علاقتك بالهاتف في آخر ساعة من يومك.
لا تحتاج إلى تغيير جذري من الليلة الأولى. ابدأ بإبعاده 30 دقيقة قبل النوم، وأوقف الإشعارات، وضعه بعيدًا عن الوسادة.
قد يكون هذا التغيير الصغير أحد أبسط الأشياء التي يمكنك تجربتها للحصول على نوم أكثر هدوءًا واستقرارًا
قد يهمك أيضاً
لماذا تستيقظ ليلًا أكثر من مرة؟ أسباب قد لا تتوقعها
لماذا أشعر بالتعب رغم النوم 8 ساعات؟
هل التوتر النفسي يؤثر على صحة الجسم؟ الإجابة قد تفاجئك

تعليقات
إرسال تعليق