هل السهر يؤثر على صحة الكلى؟ أضرار قلة النوم التي لا يعرفها الكثيرون


شاب يعاني من السهر وقلة النوم وتأثير ذلك على صحة الكلى والجسم.



يُعد النوم من أهم الاحتياجات الأساسية للجسم، فهو ليس مجرد فترة من الراحة بعد يوم طويل، بل تحدث خلاله عمليات حيوية تساعد الجسم على استعادة توازنه وتنظيم الهرمونات وضغط الدم وعمليات الأيض والمناعة. ومع انتشار استخدام الهواتف والعمل والدراسة حتى ساعات متأخرة، أصبح السهر وقلة النوم جزءًا من نمط حياة الكثير من الأشخاص.

وغالبًا ما ترتبط أضرار السهر في أذهان الناس بالتعب والصداع وضعف التركيز فقط، لكن تأثير النوم قد يمتد إلى أعضاء عديدة في الجسم. وهنا يظهر سؤال مهم: هل السهر وقلة النوم يمكن أن يؤثرا على صحة الكلى؟

الإجابة تحتاج إلى بعض التفصيل. فليلة واحدة من السهر لا تعني أن الكلى ستتضرر مباشرة، ولا يمكن القول إن قلة النوم وحدها تسبب الفشل الكلوي. لكن النوم غير الكافي بصورة مزمنة قد يرتبط بعدد من العوامل والمشكلات الصحية التي تؤثر بدورها في صحة الكلى، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب سكر الدم والسمنة وأمراض القلب.

لذلك فإن الاهتمام بالنوم ليس مهمًا للتركيز والطاقة فقط، بل هو جزء من نمط حياة متكامل يساعد على المحافظة على الصحة العامة، بما فيها صحة الكلى.


ما وظيفة الكلى في الجسم؟

قبل الحديث عن العلاقة بين النوم والكلى، من المهم معرفة الدور الكبير الذي تقوم به الكليتان.

تعمل الكلى على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والمواد الزائدة عن حاجة الجسم عن طريق البول، كما تساهم في تنظيم كمية السوائل ومستويات العديد من الأملاح والمعادن، مثل الصوديوم والبوتاسيوم.

وتشارك الكلى أيضًا في تنظيم ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات والمساهمة في الحفاظ على صحة العظام وتكوين خلايا الدم الحمراء بصورة غير مباشرة.

ولهذا فإن المحافظة على صحة الكلى تعتمد على عوامل متعددة، منها السيطرة على ضغط الدم وسكر الدم، وتجنب الاستخدام غير الضروري لبعض الأدوية التي قد تؤثر في الكلى، والمحافظة على نمط حياة صحي.


ما المقصود بقلة النوم؟

لا تعني قلة النوم فقط البقاء مستيقظًا طوال الليل. فقد يحصل الشخص على نوم أقل من حاجته بشكل متكرر دون أن ينتبه لذلك.

وبالنسبة لمعظم البالغين، توصي الجهات الصحية عادة بالحصول على 7 ساعات أو أكثر من النوم المنتظم ليلًا، مع وجود اختلافات فردية بين الأشخاص.

ولا يتعلق الأمر بعدد الساعات فقط؛ فجودة النوم وانتظام موعده لهما أهمية أيضًا.

قد ينام شخص عددًا كافيًا من الساعات لكنه يستيقظ بصورة متكررة، أو يعاني من اضطراب في النوم يجعله يستيقظ دون الشعور بالراحة.


هل السهر يضر الكلى مباشرة؟

من غير الدقيق القول إن كل شخص يسهر سيصاب بمرض في الكلى. العلاقة أكثر تعقيدًا من ذلك.

تشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم أو قصر مدته وبعض النتائج الصحية غير المرغوبة، ومن بينها عوامل ترتبط بأمراض الكلى.

لكن يجب التفريق بين الارتباط والسبب المباشر.

فالشخص الذي ينام ساعات قليلة باستمرار قد يعاني أيضًا من ضغط نفسي، وقلة نشاط بدني، ونظام غذائي غير صحي، وزيادة في الوزن، وارتفاع ضغط الدم أو اضطراب سكر الدم. وكل هذه العوامل يمكن أن تؤثر في صحة الكلى.

لذلك يُنظر إلى النوم الصحي باعتباره جزءًا من الوقاية العامة وليس علاجًا منفردًا يمنع أمراض الكلى.


العلاقة بين النوم وضغط الدم

هذه من أهم النقاط التي تربط قلة النوم بصحة الكلى.

ينخفض ضغط الدم بصورة طبيعية لدى كثير من الأشخاص أثناء النوم. ويساعد النوم المنتظم الجسم على تنظيم الجهاز العصبي والهرمونات التي تشارك في التحكم بضغط الدم.

أما اضطراب النوم المزمن فقد يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

وارتفاع ضغط الدم بدوره يُعد من أهم عوامل الخطورة للإصابة بمرض الكلى المزمن.

تحتوي الكليتان على شبكة دقيقة جدًا من الأوعية الدموية التي تقوم بترشيح الدم. وعندما يبقى ضغط الدم مرتفعًا لفترات طويلة، قد تتعرض هذه الأوعية للتلف تدريجيًا.

وهنا نفهم العلاقة بصورة أفضل:

قلة النوم المزمنة قد ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع ضغط الدم المستمر قد يضر الكلى.

ولهذا فإن النوم الجيد والسيطرة على ضغط الدم عاملان مهمان للمحافظة على صحة الجسم والكلى.

قلة النوم وسكر الدم

هناك علاقة مهمة أيضًا بين النوم وتنظيم مستوى السكر في الدم.

قد تؤثر قلة النوم المزمنة في حساسية الجسم للإنسولين وتنظيم الشهية والتمثيل الغذائي، وقد ترتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات الأيض والسكري من النوع الثاني.

والسكري أحد الأسباب الرئيسية لمرض الكلى المزمن.

عندما يبقى مستوى السكر مرتفعًا لفترات طويلة، قد تتضرر الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخل الكلى تدريجيًا، ما يؤثر في قدرتها على ترشيح الدم بصورة طبيعية.

وبالتالي فإن المحافظة على نوم جيد قد تكون جزءًا من نمط الحياة الذي يساعد في تقليل عوامل الخطورة المرتبطة بالسكري، إلى جانب الغذاء المتوازن والنشاط البدني والمحافظة على الوزن المناسب.

السهر وزيادة الوزن

قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الشهية بعد ليلة من النوم غير الكافي، وهذه الملاحظة ليست غريبة.

فالنوم يشارك في تنظيم مجموعة من الهرمونات والإشارات المرتبطة بالجوع والشبع والطاقة. وقد ترتبط قلة النوم المستمرة بزيادة تناول الطعام واختيار أطعمة مرتفعة السعرات لدى بعض الأشخاص.

ومع مرور الوقت، قد يساهم ذلك في زيادة الوزن إذا ترافق مع قلة النشاط ونمط غذائي غير متوازن.

والسمنة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب، وجميعها عوامل مهمة في صحة الكلى.

كما أن السمنة نفسها قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن.


ماذا عن هرمونات الجسم أثناء النوم؟

يعمل الجسم وفق نظام يومي يُعرف باسم الإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية.

وتؤثر هذه الساعة في النوم والاستيقاظ وإفراز العديد من الهرمونات وضغط الدم ودرجة حرارة الجسم وعمليات أخرى.

والكلى أيضًا لا تعمل بالمعدل نفسه تمامًا على مدار الساعة؛ فهناك تغيرات يومية في عمليات مثل إنتاج البول والتعامل مع الصوديوم والماء.

لذلك فإن النوم المنتظم يتوافق مع النظام البيولوجي الطبيعي للجسم، بينما قد تؤثر الاضطرابات المزمنة في النوم والساعة البيولوجية في عدة أنظمة فسيولوجية.

لكن هذا لا يعني أن السهر في ليلة واحدة سيؤدي إلى تلف الكلى؛ فالقلق الأكبر يتعلق بالعادات المزمنة والعوامل الصحية المصاحبة لها.


هل العمل ليلًا يؤثر على صحة الكلى؟

العاملون في المناوبات الليلية قد يواجهون تحديًا مختلفًا؛ إذ يمكن أن تضطرب لديهم الساعة البيولوجية بسبب النوم نهارًا والعمل ليلًا.

وترتبط أعمال المناوبات في الدراسات بعدد من المشكلات الصحية والأيضية لدى بعض الأشخاص، لكن تأثيرها يختلف باختلاف نمط العمل والعمر والحالة الصحية ومدة التعرض لهذا النظام.

إذا كان العمل الليلي ضروريًا، فمن المهم محاولة الحصول على فترة نوم كافية ومنتظمة قدر الإمكان، وتهيئة غرفة مظلمة وهادئة للنوم، والاهتمام بالغذاء والنشاط البدني ومتابعة ضغط الدم والفحوصات الدورية عند الحاجة.


اضطرابات النوم ومرض الكلى

العلاقة بين النوم والكلى ليست في اتجاه واحد فقط.

فكما قد ترتبط مشكلات النوم بعوامل تؤثر في صحة الكلى، فإن الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن قد يعانون أيضًا من اضطرابات في النوم.

وقد يعاني بعضهم من الأرق أو النوم المتقطع أو متلازمة تململ الساقين أو اضطرابات أخرى، خاصة في المراحل المتقدمة.

لذلك إذا كان مريض الكلى يعاني من صعوبة مستمرة في النوم، فمن الأفضل مناقشة المشكلة مع الطبيب بدل تناول أدوية أو مكملات للنوم بصورة عشوائية.


انقطاع النفس أثناء النوم والكلى

من اضطرابات النوم المهمة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

في هذه الحالة يتوقف التنفس لفترات قصيرة ومتكررة أثناء النوم نتيجة انسداد مجرى الهواء، ما يؤدي إلى انخفاض الأكسجين والاستيقاظ المتكرر دون أن يتذكر الشخص ذلك بالضرورة.

ومن علاماته الشائعة الشخير المرتفع، وملاحظة توقف التنفس أثناء النوم من شخص آخر، والاستيقاظ مع صداع أو جفاف في الفم، والنعاس الشديد أثناء النهار.

ويرتبط انقطاع النفس أثناء النوم بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب واضطرابات أيضية أخرى، ولذلك قد يكون له تأثير غير مباشر في صحة الكلى أيضًا.

إذا كان الشخص يشخر بشدة ويعاني من نعاس نهاري واضح أو يلاحظ من حوله توقف تنفسه أثناء النوم، فمن الأفضل طلب تقييم طبي.


هل النوم الكثير يضر الكلى؟

التركيز عادة يكون على قلة النوم، لكن النوم لفترات طويلة جدًا بصورة مستمرة قد يكون أحيانًا علامة على مشكلة صحية أخرى وليس بالضرورة سببًا مباشرًا للمرض.

فقد ينام الشخص لساعات طويلة بسبب اضطراب في النوم أو بعض الأمراض أو الأدوية أو الإرهاق الشديد.

لذلك إذا حدث تغير ملحوظ ومستمر في عدد ساعات النوم دون سبب واضح، فمن الأفضل معرفة السبب بدل محاولة تعديل الساعات فقط.


ما علامات قلة النوم المزمنة؟

قد تظهر آثار النوم غير الكافي بأشكال مختلفة، ومن أشهرها النعاس أثناء النهار، وضعف التركيز، وبطء الاستجابة، والصداع، وتقلب المزاج، وانخفاض الأداء في الدراسة أو العمل.

وقد يشعر الشخص أيضًا بأنه يحتاج إلى كميات كبيرة من الكافيين حتى يستطيع إكمال يومه.

أما استمرار هذه الحالة لأسابيع أو أشهر، فيستحق الاهتمام خصوصًا إذا كانت تؤثر في الحياة اليومية.


كيف تحسن نومك وتحافظ على صحتك؟

لا يحتاج تحسين النوم دائمًا إلى أدوية. بعض التغييرات البسيطة في العادات اليومية قد تكون مؤثرة عند الاستمرار عليها.

حاول تثبيت موعد تقريبي للنوم والاستيقاظ حتى في أيام الإجازة قدر الإمكان، لأن الانتظام يساعد الساعة البيولوجية على العمل بصورة أفضل.

كما يُفضل تقليل التعرض للشاشات والضوء القوي قبل النوم، خاصة إذا لاحظت أن الهاتف يجعلك تستمر في التصفح لساعات.

واجعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة، وتجنب تناول كميات كبيرة من الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم إذا كان يؤثر في نومك.

يساعد النشاط البدني المنتظم أيضًا في تحسين الصحة العامة وجودة النوم لدى كثير من الأشخاص، لكن يفضل اختيار الوقت الذي يناسب الجسم ولا يجعل النوم أكثر صعوبة.


هل شرب الماء قبل النوم مفيد للكلى؟

تنتشر فكرة أن شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم “ينظف الكلى”، لكنها ليست قاعدة طبية.

يحتاج الجسم إلى كمية مناسبة من السوائل خلال اليوم، لكن إجبار النفس على شرب كميات كبيرة جدًا من الماء ليس ضروريًا وقد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر للتبول وإفساد جودة النوم.

وتختلف احتياجات السوائل باختلاف العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية.

كما أن بعض المرضى، خصوصًا المصابين بحالات متقدمة من أمراض القلب أو الكلى، قد يحتاجون إلى تعليمات خاصة بشأن كمية السوائل، ولذلك يجب عليهم اتباع إرشادات الطبيب.


هل مشروبات الطاقة تساعد على تعويض السهر؟

قد تمنح مشروبات الطاقة والكافيين شعورًا مؤقتًا باليقظة، لكنها لا تعوض الوظائف التي يؤديها النوم.

بل إن تناول الكافيين في وقت متأخر قد يجعل النوم في الليلة التالية أكثر صعوبة، ما يدخل الشخص في دائرة من السهر ثم الاعتماد على المنبهات ثم صعوبة النوم مرة أخرى.

كما أن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك لا ينبغي الاعتماد عليها كحل لقلة النوم.


هل يمكن تعويض السهر بالنوم في نهاية الأسبوع؟

قد يساعد النوم الإضافي بعد فترة قصيرة من الحرمان من النوم على تخفيف الشعور بالتعب، لكنه لا يجعل الحرمان المزمن من النوم عادة صحية.

الأفضل هو محاولة الحصول على نوم منتظم وكافٍ معظم أيام الأسبوع بدل الاعتماد على “تعويض” ساعات كثيرة في يوم واحد.

كما أن التغير الكبير جدًا في مواعيد النوم بين أيام العمل والإجازات قد يربك الساعة البيولوجية لدى بعض الأشخاص.


ما العادات الأخرى المهمة لحماية الكلى؟

النوم جزء واحد فقط من الصورة.

للمحافظة على صحة الكلى، من المهم أيضًا السيطرة على ضغط الدم وسكر الدم، والمحافظة على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، وتقليل الإفراط في تناول الملح، وتجنب التدخين.

ومن المهم كذلك عدم الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصًا بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، دون حاجة أو إشراف طبي، لأن استخدامها المتكرر أو غير المناسب قد يؤثر في الكلى لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم عوامل خطورة.

ولا توجد حاجة عادة إلى استخدام منتجات أو مشروبات تدعي “تنظيف الكلى”؛ فالكلى السليمة تقوم بوظيفتها بصورة طبيعية.


من الأكثر حاجة للاهتمام بصحة الكلى؟

يحتاج الأشخاص المصابون بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب إلى اهتمام أكبر بصحة الكلى، وكذلك من لديهم تاريخ عائلي لبعض أمراض الكلى أو سبق أن أُصيبوا بمشكلة كلوية.

وقد يوصي الطبيب لبعض الأشخاص بإجراء فحوصات دورية مثل قياس الكرياتينين وتقدير معدل الترشيح الكبيبي eGFR وتحليل البول للكشف عن الألبومين.

ولا ينبغي الانتظار حتى ظهور الأعراض، لأن مرض الكلى المزمن قد لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة.


متى يجب زيارة الطبيب بسبب مشكلات النوم؟

ينصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت صعوبة النوم لفترة طويلة وأصبحت تؤثر في النشاط اليومي، أو إذا كان الشخص يشعر بنعاس شديد رغم حصوله على ساعات كافية من النوم.

كذلك يجب تقييم الشخير الشديد المصحوب بتوقف التنفس أثناء النوم أو الاختناق ليلًا.

أما إذا كانت هناك أعراض قد تشير إلى مشكلة صحية أخرى، مثل تورم القدمين المستمر، أو تورم حول العينين، أو تغير واضح في كمية البول، أو ضيق التنفس، أو ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، فلا ينبغي افتراض أن السبب هو السهر فقط، بل يجب إجراء تقييم طبي.


متى يجب القلق بشأن صحة الكلى؟

بعض العلامات تستحق استشارة الطبيب، ومنها ظهور تورم مستمر في القدمين أو الكاحلين، أو وجود دم في البول، أو تغيرات ملحوظة ومستمرة في التبول، أو رغوة شديدة ومتكررة في البول، أو ارتفاع ضغط الدم بصورة مستمرة.

ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود مرض في الكلى، إذ يمكن أن تكون لها أسباب أخرى، لكنها تستحق التقييم عند استمرارها.


هل ليلة واحدة من السهر خطيرة على الكلى؟

بالنسبة للشخص السليم، لا تعني ليلة واحدة من السهر عادة حدوث تلف كلوي.

المشكلة الأساسية هي النمط المزمن الذي يستمر لشهور أو سنوات، خاصة عندما يجتمع مع قلة النشاط والغذاء غير الصحي وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم أو السكري.

لذلك لا داعي للقلق المبالغ فيه إذا اضطر الشخص إلى السهر في مناسبة أو ليلة معينة، لكن من الأفضل ألا يتحول ذلك إلى أسلوب حياة دائم.


الخلاصة

النوم ليس رفاهية، وإنما عملية بيولوجية يحتاج إليها الجسم بصورة منتظمة. وعلى الرغم من أنه لا يصح القول إن السهر وحده يؤدي مباشرة إلى الفشل الكلوي، فإن قلة النوم المزمنة قد ترتبط بعوامل تؤثر في صحة الكلى، وأهمها ارتفاع ضغط الدم واضطراب تنظيم سكر الدم وزيادة الوزن.

كما أن العلاقة قد تعمل في الاتجاه المعاكس؛ فبعض المصابين بأمراض الكلى يعانون من اضطرابات في النوم، ولذلك يجب تقييم مشكلات النوم المستمرة بدل تجاهلها.

وللمحافظة على صحة الكلى، لا تركز على عامل واحد فقط. اجمع بين النوم المنتظم، والنشاط البدني، والغذاء المتوازن، والسيطرة على ضغط الدم والسكر، والاستخدام المسؤول للأدوية، وإجراء الفحوصات المناسبة عند وجود عوامل خطورة.


تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي العام ولا تغني عن تشخيص الطبيب أو استشارته. إذا كنت تعاني من أعراض مستمرة أو لديك مرض مزمن في الكلى أو القلب أو ضغط الدم أو السكري، فاستشر الطبيب للحصول على نصائح تناسب حالتك الصحية


قد يهمك أيضاً 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا أشعر بالتعب رغم النوم 8 ساعات ؟

لماذا تشعر بالدوخة عند الوقوف فجأة؟

كيف تحافظ على صحة الكلى؟ 10 نصائح بسيطة لحماية كليتيك