أطعمة يعتقد الناس أنها صحية.. لكنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر

 

أطعمة تبدو صحية لكنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر

عندما نحاول تحسين نظامنا الغذائي، غالبًا ما نبدأ بتقليل الحلويات والمشروبات الغازية والشوكولاتة، لأنها من أشهر الأطعمة المرتبطة بالسكر. لكن المفاجأة أن السكر لا يوجد فقط في الأطعمة التي نعرف أنها حلوة؛ فقد تحتوي بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها صحية أو مناسبة للحمية على كميات ملحوظة من السكر المضاف.

وهنا تكمن المشكلة: قد يختار الشخص منتجًا معتقدًا أنه أفضل لصحة الجسم، بينما يحصل من خلاله على كمية من السكر أكبر مما يتوقع. لذلك فإن كلمة «صحي» أو «طبيعي» المكتوبة على العبوة لا تكفي وحدها للحكم على جودة المنتج.

في هذا المقال نتعرف على أشهر الأطعمة التي قد تبدو صحية لكنها قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، وكيف يمكن اكتشاف السكر المخفي في المنتجات، وما الخيارات الأفضل عند التسوق.


لماذا يجب الانتباه إلى كمية السكر؟

السكريات جزء من الكربوهيدرات، وبعضها موجود بصورة طبيعية في الأطعمة، مثل السكر الموجود في الفاكهة والحليب. وهذا يختلف عن السكريات المضافة التي تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات أثناء التصنيع أو التحضير.

المشكلة الأساسية ليست في تناول كمية صغيرة من السكر بين حين وآخر، وإنما في استهلاك كميات كبيرة بصورة متكررة، خصوصًا عندما تأتي من عدة منتجات خلال اليوم دون أن ينتبه الشخص إليها.

فقد تتناول في الإفطار حبوبًا محلاة، وبعدها كوبًا من مشروب القهوة المحلى، ثم لوح جرانولا كوجبة خفيفة، وبعد الغداء زباديًا منكهًا. قد يبدو كل منتج منفردًا بسيطًا، لكن مجموع السكر خلال اليوم قد يصبح مرتفعًا.

ويرتبط الإفراط المستمر في تناول السكريات المضافة بزيادة السعرات الحرارية، وقد يساهم مع الوقت في زيادة الوزن ومشكلات الأسنان، كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المضافة قد ترتبط بزيادة مخاطر بعض المشكلات الأيضية والقلبية.

ولهذا لا يتعلق الأمر بمنع السكر تمامًا، وإنما بمعرفة مصادره وتقليل الكميات الزائدة منه.


1. الزبادي المنكه

يُعد الزبادي من الأطعمة التي ترتبط في أذهان الكثيرين بالنظام الغذائي الصحي، وهذا صحيح في كثير من الحالات. فهو يمكن أن يكون مصدرًا جيدًا للبروتين والكالسيوم وبعض العناصر الغذائية الأخرى.

لكن المشكلة تظهر مع بعض أنواع الزبادي المنكه.

فنكهات الفراولة والفانيليا والمانجو وغيرها قد تحتوي على سكريات مضافة لتحسين الطعم. وبالتالي يمكن أن يختلف محتوى السكر بشكل كبير بين الزبادي الطبيعي غير المحلى والزبادي المنكه.

ولا يعني ذلك أن كل زبادي منكه سيئ، لكن الأفضل قراءة المعلومات الغذائية بدل الاعتماد على شكل العبوة أو الكلمات التسويقية.

ومن الخيارات البسيطة اختيار الزبادي الطبيعي وإضافة قطع الفاكهة الطازجة إليه للحصول على مذاق حلو بصورة طبيعية.


2. حبوب الإفطار

قد تكون عبوة حبوب الإفطار مليئة بصور الحبوب والفواكه، وقد تُكتب عليها عبارات مثل «حبوب كاملة» أو «مصدر للألياف»، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها منخفضة السكر.

بعض حبوب الإفطار تحتوي على السكر أو الشراب المحلى أو العسل وغيرها من المحليات ضمن المكونات.

والفرق بين منتجين متشابهين في الشكل قد يكون كبيرًا.

لذلك عند شراء حبوب الإفطار، لا تنظر فقط إلى عدد السعرات الحرارية. راجع كمية السكر في الحصة، وانتبه أيضًا إلى حجم الحصة المكتوب على العبوة؛ لأن الكمية التي تتناولها فعليًا قد تكون أكبر من الحصة المحددة.


3. الجرانولا

الجرانولا مثال واضح على الطعام الذي يتمتع بصورة صحية للغاية. فهي غالبًا تحتوي على الشوفان والمكسرات والبذور وربما الفواكه المجففة.

لكن بعض المنتجات تضيف السكر أو العسل أو أنواعًا مختلفة من الشراب بكميات تجعل المنتج أكثر حلاوة.

بالإضافة إلى ذلك، الجرانولا غذاء مركز نسبيًا، ولذلك يمكن تناول كمية كبيرة من السعرات والسكريات في حصة صغيرة دون ملاحظة ذلك.

الحل ليس بالضرورة التوقف عن تناولها، وإنما اختيار الأنواع الأقل في السكريات المضافة والانتباه إلى حجم الحصة.


4. ألواح الجرانولا والطاقة

يستخدم الكثير من الأشخاص ألواح الطاقة أو الجرانولا كوجبة خفيفة سريعة خلال العمل أو الدراسة، وبعضها بالفعل يحتوي على مكونات مفيدة مثل المكسرات والشوفان.

لكن البعض الآخر أقرب من حيث محتواه من السكر إلى قطعة حلوى صغيرة.

قد تحتوي هذه المنتجات على العسل، شراب الجلوكوز، السكر، مركزات العصائر أو محليات أخرى.

ولهذا من المهم مقارنة المنتجات المختلفة، خصوصًا أن وجود كلمات مثل «Protein» أو «Energy» على العبوة لا يعني تلقائيًا أن المنتج منخفض السكر.


5. العصائر

قد يعتقد البعض أن شرب كوب كبير من عصير الفاكهة يعادل تناول الفاكهة نفسها، لكن هناك فرقًا مهمًا.

عند تناول ثمرة الفاكهة الكاملة، تحصل عادةً على الألياف الموجودة فيها، كما أن تناول عدة ثمار كاملة يستغرق وقتًا ويعطي إحساسًا بالشبع.

أما العصير فيمكن شرب كمية ناتجة عن عدة ثمار خلال دقائق قليلة.

كما أن بعض مشروبات الفاكهة التجارية ليست عصيرًا خالصًا وقد تحتوي على سكريات مضافة.

لذلك تبقى الفاكهة الكاملة خيارًا جيدًا في أغلب الأحيان، بينما يفضل عدم التعامل مع العصائر على أنها مشروب يمكن استهلاكه بكميات غير محدودة لمجرد أنها مصنوعة من الفاكهة.


6. الفواكه المجففة

الفواكه المجففة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكنها تحتاج إلى الانتباه للكمية.

عند إزالة الماء من الفاكهة تصبح أصغر حجمًا وأكثر تركيزًا، ولذلك يصبح من السهل تناول كمية تعادل عدة حصص من الفاكهة الطازجة في وقت قصير.

وهناك نقطة أخرى مهمة: بعض أنواع الفواكه المجففة التجارية يُضاف إليها السكر أثناء التصنيع.

لذلك اقرأ المكونات وابحث عن الأنواع التي لا تحتوي على سكريات مضافة قدر الإمكان.


7. زبدة الفول السوداني وبعض أنواع زبدة المكسرات

الفول السوداني والمكسرات تحتوي على عناصر غذائية مهمة، لكن بعض أنواع الزبدة التجارية المصنوعة منها تحتوي على مكونات إضافية تشمل السكر.

قد تجد منتجين متشابهين تمامًا من الخارج، بينما يحتوي أحدهما بصورة أساسية على الفول السوداني والآخر يحتوي على السكر ومكونات إضافية.

قراءة قائمة المكونات هنا مهمة جدًا.

كلما كانت قائمة المكونات أبسط، كان من السهل معرفة ما تتناوله بالفعل.


8. الحليب النباتي المنكه

أصبحت المشروبات النباتية مثل حليب اللوز والشوفان والصويا منتشرة بشكل كبير.

لكن وجود كلمة «نباتي» لا يعني أن المنتج خالٍ من السكر.

فالأنواع المنكهة، خصوصًا الفانيليا والشوكولاتة، قد تحتوي على سكريات مضافة. وحتى بعض الأنواع الأصلية قد تختلف في كمية السكر من علامة تجارية إلى أخرى.

إذا كنت تتناول هذه المشروبات يوميًا، فقد يكون اختيار النوع المكتوب عليه غير محلى (Unsweetened) طريقة بسيطة لتقليل السكريات المضافة.


9. القهوة الجاهزة ومشروبات المقاهي

القهوة السوداء نفسها لا تحتوي على كمية كبيرة من السعرات، لكن الأمر يتغير عندما نضيف إليها الشراب المحلى والكريمة والسكر وصلصات الشوكولاتة أو الكراميل.

بعض مشروبات القهوة الكبيرة قد تحتوي على كمية كبيرة من السكر دون أن يتعامل معها الشخص كحلوى.

وهذه إحدى مشكلات السكر في المشروبات: يمكن استهلاك كمية كبيرة بسرعة، وقد لا تمنح الشعور بالشبع نفسه الذي نحصل عليه من الطعام.

يمكن تقليل السكر باختيار حجم أصغر، أو طلب كمية أقل من الشراب المحلى، أو اختيار القهوة غير المحلاة وإضافة الحليب حسب الرغبة.


10. الصلصات الجاهزة

السكر لا يختبئ فقط في المنتجات حلوة المذاق.

قد تحتوي بعض الصلصات مثل الكاتشب وصلصات الشواء وبعض تتبيلات السلطات على سكريات مضافة.

والكمية في ملعقة واحدة قد لا تبدو كبيرة، لكن الشخص قد يستخدم عدة ملاعق مع الوجبة، وقد يكرر ذلك أكثر من مرة خلال اليوم.

لذلك يجب النظر إلى حجم الحصة وكمية السكر في الحصة الواحدة.


11. الشوفان سريع التحضير المنكه

الشوفان الطبيعي من الخيارات الجيدة، لكن أكياس الشوفان سريعة التحضير ذات النكهات المختلفة قد تحتوي على السكر المضاف.

والبديل بسيط: اختر الشوفان غير المحلى، ثم أضف بنفسك القرفة أو الفاكهة أو المكسرات.

بهذه الطريقة تستطيع التحكم في درجة الحلاوة بدل أن يحددها المصنع.


12. المنتجات المكتوب عليها «قليلة الدهون»

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن المنتج قليل الدهون يعني بالضرورة أنه الخيار الصحي الأفضل.

عندما تُخفض الدهون في بعض المنتجات، قد تُضاف مكونات أخرى لتحسين الطعم والقوام، ويمكن أن يكون السكر أحدها.

لذلك لا تحكم على المنتج من عبارة واحدة في مقدمة العبوة.

قد يكون المنتج قليل الدهون ولكنه مرتفع السكر، أو منخفض السكر ولكنه مرتفع في مكونات أخرى. الصورة الكاملة أهم من كلمة تسويقية واحدة.


كيف تعرف أن المنتج يحتوي على السكر المضاف؟

أفضل خطوة هي قراءة الملصق الغذائي وقائمة المكونات.

وقد يظهر السكر تحت أسماء مختلفة بحسب المنتج والبلد، لذلك لا تبحث فقط عن كلمة «سكر».

يمكن أن تظهر محليات مختلفة مثل السكروز والجلوكوز والفركتوز وبعض أنواع الشراب والعسل وغيرها.

كما أن ترتيب المكونات مهم؛ إذ تُرتب المكونات عادةً بحسب الكمية المستخدمة في المنتج، من الأعلى إلى الأقل.

إذا وجدت السكر أو أحد المحليات ضمن المكونات الأولى، فهذا يستحق الانتباه.

ومن الأفضل أيضًا مقارنة منتجين من الفئة نفسها بدل الاعتماد على الانطباع. ضع عبوتين من الزبادي أو الجرانولا مثلًا بجانب بعضهما وقارن كمية السكريات المضافة وحجم الحصة.

السكر الطبيعي والسكريات المضافة ليسا الشيء نفسه

من المهم عدم الوقوع في الطرف الآخر واعتبار كل غرام من السكر ضارًا بالطريقة نفسها.

فالسكر الموجود طبيعيًا داخل ثمرة فاكهة كاملة يأتي ضمن غذاء يحتوي أيضًا على الماء والألياف والفيتامينات ومركبات غذائية أخرى.

والحليب يحتوي طبيعيًا على اللاكتوز.

لذلك وجود كلمة «سكريات» في المعلومات الغذائية لا يعني دائمًا أن الشركة أضافت كل هذه الكمية إلى المنتج.

إذا كان الملصق يوضح بند السكريات المضافة بصورة منفصلة، فسيكون ذلك مفيدًا جدًا في معرفة مصدر السكر.


هل يجب الامتناع عن السكر تمامًا؟

بالنسبة لمعظم الناس، لا توجد حاجة إلى تحويل الطعام إلى قائمة طويلة من الممنوعات.

الأهم هو النمط الغذائي العام.

تناول قطعة حلوى أحيانًا يختلف تمامًا عن تناول كميات كبيرة من المشروبات والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة بصورة يومية.

والهدف الواقعي هو تقليل المصادر التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة.

على سبيل المثال، إذا كنت معتادًا على الزبادي شديد التحلية، جرب نوعًا أقل سكرًا. وإذا كنت تشرب القهوة مع عدة إضافات محلاة، قللها تدريجيًا. وإذا كنت تتناول الجرانولا بكميات كبيرة، انتبه إلى حجم الحصة.

التغييرات الصغيرة التي يمكن الاستمرار عليها غالبًا أفضل من نظام شديد الصرامة يستمر عدة أيام فقط.


كيف تقلل السكر دون أن تشعر بالحرمان؟

ابدأ بالمشروبات، لأنها من أسهل الأماكن التي يمكن أن تدخل منها كميات كبيرة من السكر دون الشعور بذلك.

اجعل الماء المشروب الأساسي خلال اليوم، وقلل المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة.

بعد ذلك راجع المنتجات التي تتناولها بصورة متكررة: حبوب الإفطار، الزبادي، القهوة، الصلصات، ألواح الطاقة وغيرها.

لا تحتاج إلى تغيير كل شيء في يوم واحد. اختر منتجًا أو اثنين وابحث عن بدائل أقل في السكريات المضافة.

ومع مرور الوقت قد تتغير درجة تعودك على المذاق الحلو، وتصبح المنتجات شديدة التحلية أكثر وضوحًا بالنسبة لك.


ماذا عن المنتجات المكتوب عليها «بدون سكر مضاف»؟

هذه العبارة مفيدة، لكنها لا تعني بالضرورة أن المنتج لا يحتوي على أي سكر.

قد يحتوي الطعام أصلًا على سكريات طبيعية من مكوناته.

كما أن عبارة «بدون سكر مضاف» لا تجعل المنتج صحيًا تلقائيًا؛ فما زال من الضروري النظر إلى باقي مكوناته وقيمته الغذائية وحجم الحصة.

الأفضل دائمًا تقييم الطعام كاملًا بدل اتخاذ القرار بناءً على عبارة واحدة على العبوة.

لا تنخدع بالشكل الخارجي للمنتج

التسويق الغذائي أصبح قويًا للغاية.

ألوان العبوة الخضراء، صور الفاكهة، كلمات مثل «طبيعي»، «Fit»، «مصدر للطاقة» أو «حبوب كاملة» يمكن أن تجعل المنتج يبدو صحيًا قبل أن تقرأ مكوناته.

لكن العبوة ليست هي التي تحدد القيمة الغذائية.

وقد يكون المنتج البسيط الأقل جاذبية من الخارج أفضل من منتج آخر يحمل عشرات العبارات الصحية.

اجعل الملصق الغذائي وقائمة المكونات مرجعك الأساسي.


الخلاصة

السكر ليس موجودًا فقط في الحلويات التي نعرفها جيدًا. فقد نجده بكميات ملحوظة في بعض أنواع الزبادي المنكه، حبوب الإفطار، الجرانولا، ألواح الطاقة، المشروبات النباتية المنكهة، القهوة الجاهزة، الصلصات وغيرها من المنتجات التي قد يعتقد المستهلك أنها خيارات صحية.

هذا لا يعني أن عليك التوقف عن تناول جميع هذه الأطعمة. الفكرة الأساسية هي معرفة ما تتناوله فعلًا.

اقرأ الملصق الغذائي، قارن بين المنتجات، انتبه إلى حجم الحصة، واختر الأنواع الأقل في السكريات المضافة عندما يكون ذلك ممكنًا.

ففي كثير من الأحيان، لا تأتي أكبر كمية من السكر من قطعة الحلوى التي نعرف أنها حلوى، وإنما من مجموعة أطعمة ومشروبات صغيرة نتناولها طوال اليوم دون أن ندرك مقدار السكر الموجود فيها


ملاحظة: المعلومات الواردة في المقال للتوعية الصحية العامة ولا تُعد بديلًا عن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية، خصوصًا لمرضى السكري أو من لديهم حالات صحية تتطلب نظامًا غذائيًا محددًا


قد يهمك أيضاً

هل تكثر من الملح ؟ ما الذي يحدث لجسمك مع الوقت

هل شرب الماء بكثرة مفيد دائمًا؟ الحقيقة قد تفاجئك

علامات نقص فيتامين B12 التي لا ينتبه لها كثير من الناس

لماذا أشعر بالتعب رغم النوم 8 ساعات؟

هل السكري يؤثر على القلب؟ علامات لا يجب تجاهلها


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا أشعر بالتعب رغم النوم 8 ساعات ؟

لماذا تشعر بالدوخة عند الوقوف فجأة؟

كيف تحافظ على صحة الكلى؟ 10 نصائح بسيطة لحماية كليتيك