ما الفرق بين أعراض ارتفاع السكر وانخفاضه؟ وكيف تميز بينهما بسرعة؟
يُعد اضطراب مستوى السكر في الدم من المشكلات المهمة التي قد يواجهها مريض السكري، سواء كان الاضطراب على شكل ارتفاع في مستوى السكر أو انخفاضه. وعلى الرغم من أن الحالتين ترتبطان بمستوى الجلوكوز في الدم، فإن أسباب كل منهما وأعراضها وطريقة التعامل معها تختلف بشكل واضح.
المشكلة أن بعض الأعراض قد تتشابه بين الحالتين، مثل التعب والدوخة وصعوبة التركيز، ولذلك قد يحتار الشخص: هل السكر مرتفع أم منخفض؟ وهل يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها؟ ومتى تكون الحالة بسيطة، ومتى تستدعي الحصول على مساعدة طبية عاجلة؟
معرفة الفروق الأساسية بين ارتفاع السكر وانخفاضه تساعد مريض السكري وأفراد أسرته على التصرف بصورة أفضل، لكن يبقى قياس مستوى السكر هو الطريقة الأكثر موثوقية لمعرفة الحالة بدل الاعتماد على الأعراض وحدها.
أولًا: ما المقصود بارتفاع السكر في الدم؟
ارتفاع السكر في الدم أو Hyperglycemia يعني أن مستوى الجلوكوز في الدم أصبح أعلى من النطاق المستهدف للشخص.
يحتاج الجسم إلى هرمون الإنسولين لمساعدة الجلوكوز الموجود في الدم على الدخول إلى الخلايا واستخدامه كمصدر للطاقة. وعندما لا يتوفر الإنسولين بكميات كافية، أو عندما لا يستجيب الجسم له بالشكل المطلوب، يبدأ الجلوكوز بالتراكم في الدم ويرتفع مستواه.
يحدث ذلك بصورة شائعة لدى مرضى السكري، وقد يكون الارتفاع مؤقتًا في بعض الحالات، بينما يؤدي استمرار ارتفاع السكر لفترات طويلة إلى زيادة خطر حدوث مضاعفات صحية.
ما أسباب ارتفاع السكر؟
يمكن أن يرتفع مستوى السكر لعدة أسباب، ومن أبرزها:
1. نسيان جرعة الدواء أو الإنسولين
عدم تناول أدوية السكري في موعدها أو تفويت جرعة الإنسولين قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الإنسولين بشكل أساسي.
2. تناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات
الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تتحول بعد الهضم إلى جلوكوز. لذلك قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الحلويات أو المشروبات المحلاة أو بعض الأطعمة النشوية دون مراعاة الخطة الغذائية والعلاجية إلى ارتفاع السكر.
3. الإصابة بالعدوى أو المرض
عندما يتعرض الجسم لعدوى أو مرض، يفرز مجموعة من الهرمونات التي تساعده على التعامل مع الإجهاد، إلا أن هذه الهرمونات قد تؤدي أيضًا إلى ارتفاع مستوى السكر.
4. التوتر والإجهاد
يمكن أن يؤثر الضغط النفسي والجسدي على مستوى الجلوكوز، وقد يلاحظ بعض مرضى السكري ارتفاع قراءاتهم خلال فترات التوتر الشديد.
5. قلة النشاط البدني
يساعد النشاط البدني العضلات على استخدام الجلوكوز، ولذلك قد يساهم انخفاض مستوى النشاط في ارتفاع السكر لدى بعض الأشخاص.
6. بعض الأدوية
يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في مستوى الجلوكوز، ولذلك ينبغي لمريض السكري إبلاغ الطبيب بالأدوية والمكملات التي يستخدمها وعدم تعديل العلاج بنفسه.
ما أعراض ارتفاع السكر؟
قد يتطور ارتفاع السكر تدريجيًا، وأحيانًا لا تظهر أعراض واضحة في البداية. ومع زيادة الارتفاع قد تظهر مجموعة من العلامات، من أشهرها:
كثرة التبول: عندما يرتفع مستوى الجلوكوز بدرجة كبيرة، يحاول الجسم التخلص من جزء منه عن طريق البول، مما يؤدي إلى زيادة التبول.
العطش الشديد: فقدان السوائل بسبب كثرة التبول قد يجعل الشخص يشعر بالعطش بصورة متكررة.
جفاف الفم: قد يصاحب فقدان السوائل شعور واضح بجفاف الفم.
التعب والإرهاق: على الرغم من وجود كمية كبيرة من الجلوكوز في الدم، فإن الخلايا قد لا تستطيع استخدامه بكفاءة، مما قد يسبب الشعور بالتعب.
تشوش الرؤية: يمكن أن تؤثر التغيرات في مستوى السكر والسوائل على عدسة العين مؤقتًا، مما يؤدي إلى ضبابية أو تشوش الرؤية.
الصداع: قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع عند ارتفاع مستوى السكر.
بطء التئام الجروح: استمرار ارتفاع السكر لفترات طويلة قد يؤثر في الدورة الدموية ووظيفة المناعة، مما قد يجعل الجروح تستغرق وقتًا أطول للالتئام.
تكرار بعض أنواع العدوى: قد يصبح الشخص أكثر عرضة لبعض الالتهابات عندما يكون السكري غير مضبوط بصورة جيدة.
ثانيًا: ما المقصود بانخفاض السكر في الدم؟
انخفاض السكر أو Hypoglycemia يحدث عندما ينخفض مستوى الجلوكوز إلى درجة أقل من الطبيعي أو من المستوى الآمن للشخص.
وبالنسبة إلى كثير من مرضى السكري، يُعد مستوى السكر أقل من 70 ملغ/ديسيلتر (mg/dL) منخفضًا ويحتاج إلى الانتباه والتعامل معه.
يختلف انخفاض السكر عن ارتفاعه في أن الأعراض قد تبدأ بسرعة، وقد تتفاقم خلال فترة قصيرة إذا استمر الانخفاض دون علاج.
ما أسباب انخفاض السكر؟
من الأسباب الشائعة:
1. تناول جرعة زائدة من الإنسولين أو بعض أدوية السكري
يمكن أن يؤدي عدم التوازن بين كمية الدواء والطعام والنشاط البدني إلى انخفاض مستوى السكر.
2. تأخير الوجبات أو عدم تناولها
إذا تناول الشخص دواءً يخفض السكر ثم لم يتناول كمية الطعام المناسبة، فقد ينخفض مستوى الجلوكوز.
3. ممارسة نشاط بدني أكثر من المعتاد
تستهلك العضلات الجلوكوز أثناء النشاط البدني، وقد يستمر تأثير التمارين على مستوى السكر بعد انتهاء النشاط أيضًا.
4. تناول كمية غير كافية من الكربوهيدرات
قد يؤدي عدم تناول الكمية المناسبة مقارنة بجرعة الإنسولين أو بعض الأدوية إلى حدوث انخفاض.
5. شرب الكحول
قد يزيد الكحول خطر انخفاض السكر لدى بعض مرضى السكري، خصوصًا عند تناوله دون طعام، وقد يحدث الانخفاض بعد ساعات.
ما أعراض انخفاض السكر؟
غالبًا ما تظهر أعراض انخفاض السكر بسرعة أكبر من أعراض الارتفاع.
ومن العلامات الشائعة:
التعرق: قد يبدأ الشخص بالتعرق بشكل مفاجئ حتى إذا لم يكن الجو حارًا.
الرعشة: رجفة اليدين أو الجسم من العلامات المعروفة لانخفاض السكر.
الجوع المفاجئ: قد يشعر الشخص بحاجة قوية إلى تناول الطعام.
خفقان القلب: قد يشعر المريض بأن ضربات قلبه أصبحت أسرع.
الدوخة: يمكن أن يظهر شعور بعدم الاتزان أو الدوار.
القلق أو العصبية: قد تحدث تغيرات مفاجئة في المزاج أو شعور بالتوتر.
صعوبة التركيز: يحتاج الدماغ إلى الجلوكوز بصورة مستمرة، ولذلك قد يؤثر انخفاضه في القدرة على التفكير والتركيز.
الضعف والتعب: قد يشعر الشخص بانخفاض مفاجئ في طاقته.
الصداع: قد يصاحب انخفاض السكر عند بعض الأشخاص.
وإذا أصبح الانخفاض شديدًا، فقد تحدث أعراض أكثر خطورة مثل:
* الارتباك الشديد.
* صعوبة الكلام أو التصرف بصورة طبيعية.
* ضعف القدرة على الحركة والتنسيق.
* التشنجات.
* فقدان الوعي.
وهنا تصبح الحالة طارئة وتحتاج إلى تدخل سريع.
كيف تفرق بسرعة بين ارتفاع السكر وانخفاضه؟
هناك بعض العلامات التي تساعد على توقع الحالة، لكنها لا تغني عن القياس.
إذا كان الشخص يشعر بـ العطش الشديد وكثرة التبول وجفاف الفم وتشوش الرؤية، فقد يكون ارتفاع السكر أكثر احتمالًا.
أما إذا ظهرت الأعراض فجأة وكان هناك تعرق ورعشة وجوع وخفقان ودوخة أو ارتباك، فقد يكون انخفاض السكر أكثر احتمالًا.
يمكن تبسيط الأمر كالتالي:
ارتفاع السكر غالبًا: عطش + تبول متكرر + جفاف + تعب + تشوش رؤية.
انخفاض السكر غالبًا: تعرق + رعشة + جوع + خفقان + دوخة أو ارتباك.
لكن هذه ليست قاعدة مطلقة؛ فالأعراض تختلف من شخص إلى آخر وقد تتداخل.
لماذا لا يجب الاعتماد على الأعراض وحدها؟
قد يشعر شخص بالدوخة ويعتقد أن السكر منخفض، بينما تكشف القراءة أنه مرتفع. وقد لا يشعر بعض مرضى السكري بأعراض واضحة حتى عندما يصبح مستوى السكر منخفضًا.
لذلك، عند توفر جهاز قياس السكر، فإن فحص مستوى الجلوكوز هو أفضل وسيلة للتمييز بين الحالتين.
وإذا كان الشخص يستخدم جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM)، فيمكنه متابعة القراءة واتجاه تغير مستوى السكر، مع اتباع تعليمات الجهاز والفريق الطبي.
ماذا تفعل عند انخفاض السكر؟
عندما تكون قراءة السكر منخفضة ويكون الشخص واعيًا وقادرًا على البلع، يُستخدم عادة ما يعرف بـ قاعدة 15-15:
تناول نحو 15 غرامًا من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ثم الانتظار حوالي 15 دقيقة وإعادة قياس السكر.
ومن أمثلة مصادر الكربوهيدرات السريعة المناسبة أقراص أو جل الجلوكوز، أو كمية محددة من العصير أو المشروبات السكرية العادية وفق الإرشادات العلاجية.
إذا بقي السكر منخفضًا، يمكن تكرار العلاج وفق الخطة الموصى بها.
وبعد تحسن القراءة، قد يحتاج الشخص إلى وجبة أو وجبة خفيفة إذا كان موعد الوجبة التالية بعيدًا، بحسب خطته العلاجية.
من المهم عدم الإفراط في تناول كميات كبيرة جدًا من الحلويات بصورة عشوائية، لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع السكر بشدة بعد معالجة الانخفاض.
ماذا لو فقد المريض وعيه؟
إذا كان الشخص فاقدًا للوعي أو غير قادر على البلع، لا ينبغي إعطاؤه الطعام أو الشراب عن طريق الفم بسبب خطر الاختناق.
إذا كان الغلوكاغون متوفرًا وكان المحيطون بالمريض مدربين على استخدامه، فيمكن استعماله حسب التعليمات الموصوفة للمريض، مع طلب المساعدة الطبية الطارئة.
ماذا تفعل عند ارتفاع السكر؟
التعامل مع ارتفاع السكر يعتمد على مقدار الارتفاع، ونوع السكري، والأدوية المستخدمة، ووجود أعراض أخرى.
بشكل عام ينبغي:
قياس مستوى السكر: لمعرفة مقدار الارتفاع بدل الاعتماد على الشعور فقط.
الالتزام بالعلاج الموصوف: وعدم زيادة جرعة الإنسولين أو الأدوية بصورة عشوائية.
شرب الماء عند السماح طبيًا بذلك: للمساعدة في الوقاية من الجفاف، ما لم يكن الطبيب قد أوصى بتقييد السوائل بسبب حالة صحية أخرى.
اتباع خطة الطبيب لتصحيح ارتفاع السكر: بعض مستخدمي الإنسولين لديهم جرعة تصحيح محددة مسبقًا، ويجب اتباع الخطة الشخصية بدل تخمين الجرعة.
مراقبة الحالة: وإعادة القياس وفق الخطة العلاجية.
وقد يحتاج بعض مرضى السكري، خصوصًا مرضى النوع الأول، إلى فحص الكيتونات عندما يكون السكر مرتفعًا أو أثناء المرض، وفق التعليمات التي أعطاها الطبيب.
متى يصبح ارتفاع السكر خطيرًا؟
الارتفاع الشديد والمستمر في مستوى السكر قد يؤدي إلى حالات خطيرة.
من أبرزها الحماض الكيتوني السكري (DKA)، وهو أكثر شيوعًا لدى مرضى السكري من النوع الأول، لكنه قد يحدث في ظروف أخرى أيضًا.
قد تشمل العلامات التحذيرية:
* الغثيان والقيء.
* ألم البطن.
* العطش الشديد والتبول المتكرر.
* الجفاف.
* التنفس السريع أو العميق.
* رائحة غير معتادة للنفس تشبه الفاكهة أحيانًا.
* التعب الشديد أو اضطراب الوعي.
وتحتاج هذه الحالة إلى تقييم طبي عاجل.
وهناك أيضًا حالة خطيرة أخرى ترتبط غالبًا بالسكري من النوع الثاني تسمى حالة فرط سكر الدم وفرط الأسمولية (HHS)، ويمكن أن تسبب جفافًا شديدًا واضطرابًا في الوعي وتحتاج إلى علاج طارئ.
هل يمكن أن يحدث انخفاض السكر أثناء النوم؟
نعم. قد يحدث انخفاض السكر ليلًا، خصوصًا لدى بعض الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية معينة.
وقد تظهر علامات مثل التعرق أثناء النوم، والاستيقاظ مع صداع أو تعب، أو اضطراب النوم والكوابيس لدى بعض الأشخاص.
لكن هذه الأعراض ليست خاصة بانخفاض السكر وحده، ولذلك تساعد أجهزة قياس السكر أو أجهزة المراقبة المستمرة في معرفة ما إذا كان الانخفاض الليلي يحدث بالفعل.
هل يمكن أن يرتفع وينخفض السكر في اليوم نفسه؟
نعم، وهذا أمر ممكن لدى مرضى السكري.
على سبيل المثال، قد يرتفع السكر بعد وجبة غنية بالكربوهيدرات، ثم ينخفض لاحقًا نتيجة جرعة الإنسولين أو ممارسة نشاط بدني.
كما أن المبالغة في علاج انخفاض السكر بتناول كمية كبيرة من السكريات قد تؤدي بعد فترة إلى ارتفاع واضح في مستوى الجلوكوز.
لذلك فإن الهدف ليس فقط منع الارتفاع أو الانخفاض، بل محاولة إبقاء السكر ضمن النطاق المستهدف الذي حدده الطبيب للمريض قدر الإمكان.
من الأكثر عرضة لانخفاض السكر؟
يزداد خطر الانخفاض خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين وبعض الأدوية التي تحفز إفراز الإنسولين.
وقد يزداد الاحتمال مع:
* تفويت الوجبات.
* ممارسة الرياضة دون تعديل الطعام أو العلاج عند الحاجة.
* تناول جرعة غير مناسبة من الدواء.
* حدوث تغيرات كبيرة في النظام الغذائي.
* شرب الكحول.
* وجود بعض أمراض الكلى أو الكبد التي قد تؤثر في استجابة الجسم للأدوية.
ولهذا يجب أن تكون خطة العلاج فردية وتحت إشراف طبي.
ما مشكلة عدم الشعور بانخفاض السكر؟
بعض الأشخاص الذين يعانون من نوبات انخفاض متكررة قد تقل قدرتهم على ملاحظة العلامات التحذيرية المبكرة، وهي حالة تعرف باسم ضعف الوعي بانخفاض السكر.
قد يصبح الشخص معرضًا لانخفاض شديد دون أن يشعر بالرعشة أو التعرق أو الجوع بالشكل المعتاد.
هذه الحالة مهمة ويجب مناقشتها مع الطبيب، فقد تستدعي تعديل العلاج أو أهداف السكر أو استخدام تقنيات مراقبة مستمرة للجلوكوز.
كيف يمكن الوقاية من تقلبات السكر؟
الوقاية تعتمد بدرجة كبيرة على تنظيم العلاج ونمط الحياة.
من أهم الخطوات:
1. قياس السكر في الأوقات التي أوصى بها الطبيب.
2. تناول الأدوية والإنسولين بالجرعات والمواعيد المحددة.
3. عدم تخطي الوجبات، خصوصًا عند استخدام أدوية قد تسبب انخفاض السكر.
4. معرفة تأثير الكربوهيدرات في مستوى الجلوكوز.
5. التخطيط للنشاط البدني ومناقشة تعديل الطعام أو العلاج مع الطبيب عند الحاجة.
6. الاحتفاظ بمصدر سريع للجلوكوز عند وجود خطر لانخفاض السكر.
7. تسجيل القراءات المتكررة لمعرفة الأنماط.
8. مراجعة الطبيب إذا تكررت حالات الارتفاع أو الانخفاض.
9. معرفة خطة التعامل مع المرض والحمى أو العدوى.
10. تعليم أفراد الأسرة كيفية التعامل مع انخفاض السكر الشديد عند الأشخاص المعرضين له.
هل كل شخص لديه أعراض ارتفاع أو انخفاض السكر مصاب بالسكري؟
لا.
التعرق والدوخة والخفقان والتعب والعطش والصداع أعراض يمكن أن تحدث بسبب حالات عديدة أخرى. لذلك لا يمكن تشخيص مرض السكري اعتمادًا على الأعراض وحدها.
إذا كان شخص غير مصاب بالسكري يعاني بشكل متكرر من أعراض يعتقد أنها مرتبطة بارتفاع أو انخفاض السكر، فمن الأفضل إجراء تقييم طبي بدل محاولة تشخيص الحالة بنفسه.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب إذا كانت قراءات السكر ترتفع أو تنخفض بشكل متكرر، أو إذا أصبحت السيطرة على مستوى الجلوكوز أصعب من المعتاد، أو إذا ظهرت أعراض جديدة.
كما ينبغي الحصول على مساعدة طبية عاجلة عند حدوث فقدان للوعي، تشنجات، ارتباك شديد، عدم القدرة على البلع، قيء مستمر، صعوبة أو تغير واضح في التنفس، أو أعراض تشير إلى الحماض الكيتوني السكري أو ارتفاع شديد في السكر مع جفاف واضطراب الوعي.
كذلك فإن تكرار نوبات انخفاض السكر يستحق مراجعة الخطة العلاجية؛ فقد تكون هناك حاجة إلى تعديل جرعات الأدوية أو توقيتها أو النظام الغذائي أو النشاط البدني.
الخلاصة
يمكن أن يؤدي كل من ارتفاع وانخفاض السكر إلى التعب والدوخة واضطراب التركيز، لكن توجد بعض الفروق التي تساعد على التمييز بينهما.
ارتفاع السكر يميل إلى الظهور بصورة تدريجية، ومن أبرز علاماته العطش الشديد، وكثرة التبول، وجفاف الفم، والتعب وتشوش الرؤية.
أما انخفاض السكر فقد يبدأ بسرعة أكبر، ومن أشهر علاماته التعرق، والرعشة، والجوع، والخفقان، والدوخة والارتباك.
ومع ذلك، لا يمكن ضمان معرفة مستوى السكر من الأعراض فقط. لذلك تبقى القاعدة الأهم:
إذا كنت غير متأكد: افحص مستوى السكر متى كان ذلك ممكنًا.
ومعرفة الأعراض المبكرة والتصرف الصحيح عند حدوثها قد تساعد في منع تطور الحالة إلى مضاعفات أكثر خطورة.
تنبيه طبي: هذا المحتوى للتوعية الصحية ولا يُعد بديلًا عن تشخيص الطبيب أو الخطة العلاجية الخاصة بكل مريض. يجب عدم تغيير جرعات الإنسولين أو أدوية السكري دون الرجوع إلى الطبيب أو اتباع خطة علاجية موصوفة مسبقًا
قد يهمك أيضاً
هل يؤثر السكري على القلب؟ علامات لا يجب تجاهلها
ما أسباب بطء التئام الجروح عند مرضى السكري؟ وكيف يمكن الوقاية من المضاعفات؟
هل يؤثر السكري على الأعصاب؟ علامات الاعتلال العصبي السكري التي لا يجب تجاهلها
هل يمكن لمريض السكري الصيام بأمان؟ كل ما تحتاج معرفته قبل اتخاذ القرار
ما هي أفضل الأطعمة لمريض السكري؟ دليل غذائي يساعد على التحكم في مستوى السكر

تعليقات
إرسال تعليق